الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
8
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
اعلم انّ ما يمنع عن سؤره كونه نجسا من الحيوانات فيشمل سؤره مطلق ما باشره بايّ جزء من بدنه فلو لم يكن السؤر يشمله موضوعا لكن هو مثل السؤر حكما . فان استفيد من الاخبار ما هو المراد منه فهو والا فلا بدّ من الاخذ بقدر المتيقّن وفيما زاده يحكم بعدم حرمته أو كراهته بحكم الأصل هذا . الجهة الثانية : سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر نجس بلا اشكال لانّه نجس فلو لا قي مع الرطوبة المسريّة في واحد من الملاقي والملاقي فينجس الملاقي مضافا إلى دلالة بعض الروايات على ذلك بالخصوص راجع الباب 1 و 3 من أبواب الأسئار من الوسائل نذكر احدى من رواياتها تيمنا ، وهي ما رواها معاوية بن شريح « قال سأل عذافر أبا عبد اللّه عليه السّلام وانا عنده عن سؤر السنّور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه فقال نعم اشرب منه وتوضأ منه قال قلت له الكلب قال لا قلت أليس هو سبع قال لا واللّه انّه نجس لا واللّه انّه نجس » . « 1 » تدلّ على انّ حرمة سؤر الكلب يكون لأجل كونه نجسا فتدلّ على حرمة سؤر كل نجس مثل الخنزير والكافر . الجهة الثالثة : في حكم سؤر طاهر العين وان كان حرام اللحم أو كان من المسوخ أو كان جلالا ويدل على طهارة سؤره الرّواية المتقدمة ذكرها اعني رواية محمد بن عمّار بناء على كون الظاهر منها دوران نجاسة السؤر فطهارته مدار نجاسة الحيوان وطهارته والرواية التي رواها العباس « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا ألّا سألت عنه فقال لا بأس به حتّى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 1 من أبواب الأسئار من الوسائل .